السبت، يناير 17، 2009

غزة ... فلسطين.... السؤال الأزلي

ملحوظة : آسف مقدماً على الطول والسرد ولكنه لابد منه وقد حاولت الإختصار ما أمكن حتى خشيت الخلل البنائي


ماذا أفعل؟؟ ...... ماذا بوسعي أن أفعل؟؟







سؤال أزلي يتردد من قديم الزمان ... حاولت الإجابة عنه في وسط زخم الأحداث ومرارات الخطوب وبشاعة المشاهد ..... حاولت الإجابة عن السؤال من خلال المعطيات التي في مخزوني الذهني فكانت المعطيات كما يلي :


• منذ انهيار حضارتنا وسقوط عصرنا شرع عدونا في تقسيم تركتنا التي تتمثل في أرضنا وأنفسنا وبقايا حضارتنا الفكرية وكان التقسيم بحسب موازين القوى الجديدة فالمغرب العربي لفرنسا .... وليبيا لإيطاليا.... وتناوبت انجلترا وفرنسا على اغتصاب مصر والشام وتم تقسيمنا بخطوط وهمية إلى دويلات لا نستطيع تخطى خطوطها الوهمية .


• وبعد الأرض بقى البشر بمخزونهم الفكري المتمثل في بقايا معتقد يتهاوى مع حب الدنيا وشراذم لم تزل ظاهرة على الحق انطلقوا من قلة لا يلوون على شيء ... وكان لابد من تغيير الخريطة العقلية والتاريخية كما فعل بالخريطة الجغرافية فشرع في بناء كوادره الخاصة وأتباعه المنادين بتعظيمه ونبذ القديم البالي.... وكان سقوطنا مع الوقت سقوطاً مدوياً وانهيارنا مفجعاً كان سقوطنا سقوط عصر بأكمله ...عصر التوازن بين الخير والشر ..... وبعدها بدأ عصر جديد بمعطيات جديدة ....


• كان لابد للعدو من الحصول على المعادلة .... تلك المعادلة التي قلبت الموازين وجعلت الأمل في الخلاص كما كان يحدث دائماً يستحيل ... تلك المعادلة التي يصعب تصديق تحققها في كائن عاقل ولكنها بشكل ما تحققت فينا...وهذه المعادلة هي


" إيجاد جيل من المسلمين قابل للقتل والسلب والاغتصاب بكل صوره .... يتقبل العدو كأمر واقع ويطرح خيار جهاده .... يدفع ثرواته وخياراته كلها بلا مقابل عن طيب خاطر .... يقبل أن تصافحه بيد وتصفعه بالأخرى في ذات اللحظة ... ويمتلك من المعطيات الفكرية ما يصلح لتبرير مواقفه وإعلانها والدعوة إليها"






لو تأملت معي السطور السابقة قد تفهم معي بعض الأمور والحقائق الجارية على أرض الواقع منها على سبيل المثال:


1- عدم قدرة دولتين عربيتين من الظهور بموقف واحد ولو لمرة واحدة


2- عدم قدرتنا على مر التاريخ الحديث على الحصول على أي شيء من خلال القنوات السياسية للشرعية الدولية الحديثة سواء بالتفاوض السلمي أو حتى الحربي فحتى الانتصارات العسكرية المحدودة تحولت لهزائم سياسية منكرة تتوارى الهزائم العسكرية منها خجلاً.


3- ظهور الفرقاء في أي عمل ولو كان هزيلاً بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم مما يشتت قوى أي عمل حال كينونته والميل الدائم إلى الرثاء للنفس مع جلد الذات مما يعكس أمراضاً وتشوهات فكرية لا يرجى برئها.


4- قد تجد الكثير ممن يتفقون على موقف واحد مثل نصرة غزة مثلاً على اختلاف توجهاتهم الفكرية ... فهذا قومي وهذا عرقي وهذا عربي وهذا حقوقي ويظن أن هذا الأمر طبيعي بالنسبة له كمسلم ..... وهي من أكبر المصائب الحالية فالعدو يرضى منا بأي توجه بل قد يدعمه أحياناً ويبدو متعاطفاً وجميلاً .... في حين أنه يرفض تماماً مجرد المسمى الإسلامي ويسعى بشتى الطرق لوسمه وتشويهه حتى أصبح الكثير منا يشعر بالعار من هذا التوجه الديني ... ولايدري أن هذا هو عين ما يريده العدو .... حيث أنه يستطيع أن يسحق العرب ويسوقهم كالأنعام ..وقد كان .... ويستطيع التفاوض وهزيمة القوميات سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ... وقد كان ... ويستطيع إبادة أعراق كاملة بكل من ينتمي إليها ... وقد كان .... لكنه لايستطيع مجرد مواجهة حفنة من المقاتلين باسم الدين .... حاول كثيراً لقرون لكنه فشل .... استوعب الدرس التاريخي ومضى يصنع المعادلة الخالية من هذا الخيار .... وذاب الدين لدى الجموع في التوجهات وكانت له الدولة وكان له ما كان .... لذا لاتتعجب إن رأيت عدواً يدعم (فلسطين) أو يناظر عن (اليساريين العرب) أو يثني على (التركمان) لأن عدوه ليس أياً من هؤلاء .






أنظر من يدفع الثمن



هذا هو ما آل إليه حالنا أقصى أمانينا دفن الموتى ... وعلاج الجرحى ...


من فعل هذا بنا ؟ هل هو العدو ؟ ثم يأتي السؤال الأزلي ... ماذا أفعل ؟؟؟؟...






أنظر لهذا على توجهه .....


وانظر لهذا على توجهه






مــم نخشى ؟

الحكومات التي في ثقبها

تفتح إسرائيل مــمشى

لم تزل للفتح عطشى

تستزيد النبش نبشاً !

وإذا مر عليها بيت شعرٍ تتغشى !

تستحي وهي بوضع الفُحشِ

أن تسمع فُحشا !



***

مــم نخشى ؟

أبصرُ الحكام أعمى

أكثر الحكام زهداً



يحسب البصقة قِرشا

أطول الحكام سيفاً

يتقي الخيفة خوفاً

ويرى ا للا شئ وحشا !

أوسع الحكام علماً

لو مشى في طلب العلم إلى الصين

لما أفلح أن يصبح جحشا !



***

مــم نخشى ؟

ليست الدولة والحاكم إلا

بئر بترول وكرشا

دولة ٌ لو مسها الكبريت . . طارت

حاكم لو مسه الدبوس . . فـشـا

هل رأيتم مثل هذا الغش غشـا ؟!

***

مــم نخشى ؟

نملة ٌ لو عطست تكسح جيشا

وهباءٌ لو تمطى كسلاً يقلبُ عرشا !

فلماذا تبطشُ الدمية ُ بالإنسان بطشا ؟!

***

إ نهـضـوا . .

أنَ لهذا الحاكم المنفوش مثل الديك

أن يشبع نفشا

إ نهشوا الحاكم نهشا

واصنعوا من صولجان الحكم ر فـشـا

واحفروا القبر عميقاً

واجعلوا الكرسي نعشا !

أحمد مطر










لم يبق في الصف إلا أنت ؟؟؟ ماذا ستفعل ؟؟؟؟


-تدعو الله أن يهلك الظالمين بالظالمين ويخرجنا من بينهم كالشعرة من العجين!!!!


- تتبرع ببضع عملات ثم تنفض عن نفسك الشعور بالذنب


- تجري إتصالاً هاتفياً لغزة وتكلم الأهل هناك وتشعر كأنك أنجزت وأعذرت


- تزور الجرحى وتتصعب على حالهم ثم تمضي لتنام وسط عائلتك وتحكي مغامرتك


- تخرج في تظاهرة وتندد وتهتف ثم تنفض الجموع وتحس بالعُجب لعملك الجليل


- تفعل كل ما سبق بلا رياء وتتمنى أن لو كان لديك المزيد لتقدمه


طبعاً ستتأمل الاختيار الأخير .... ولكن هل هذا اجابة سؤالك الأزلي ....لا


إجابة سؤالك الأزلي تكمن في معرفة ذاتك الحقيقية ثم تصحيحها من أدران عبث الأعداء ثم مواجهة نفسك ثم من يحول بينك وبين نفسك ثم يأتي أمر العدو سهلاً .... "تأمّل قول النبي (عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الصحابة أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة)


إذا كنت قد عرفت الإجابة عن سؤالك فهنياً لك ... أما أنا فدعني أبحث عن إجابة لسؤالي الأزلي.

هناك 8 تعليقات:

Batoooot يقول...

ههههههههه
اول تعليق تانى احفظ الجمايل ديه اى خدمه :)
بس هنقول ايه لاتعليق غير سبى الله ونعم الوكيل

تامر علي يقول...

أنا عمال أعد الجمايل مش قادر من كترها:)

حروف (دلو مرة ثانية وجرح ثاني سابقا) يقول...

مبروك علي المدونة

تامر علي يقول...

بارك الله فيكم وشكراً على مروركم الكريم

غير معرف يقول...

الموضوع حلو جدا وانا ما لقيتش عرض للموقف احسن من كده

و مبروك على المدونة

تامر علي يقول...

شكراً لسيادتكم على التفاعل الراقي ودمتم بخير

ahmed saker يقول...

السلام عليكم....
مدونة جميلة جدا و موضوع اجمل
اتمنى المزيد
دمت بخير

تامر علي يقول...

شكراً على مرورك الجميل يا ابوحميد :)