السبت، يوليو 06، 2013

تدوينتي للجهلاء والمغيبين الأعزاء


مقدمة 
لم أكن أعتقد أنه يمكن لكائنات بشرية أن تكون على هذ القدر من الجهل والغباء والضلال المركب تركيباً يصعب معه نفاذ أي قدر من 
الوعي إلى الوجدان إلا عندما أرى ردود أفعال البعض من الأحداث الجارية .... ما كل هذا الطوفان من الجهل والكراهية الصماء البكماء وما هو مصدر التغييب الذي وصل له بعض من أعرفهم شخصياً ممن يحملون أعلى الدرجات العلمية وينزلقون إلى غياهب الضلال  المبين وهم يظنون أنهم على الحق المطلق ؟؟ وما كل هذا التخبط في المواقف والكيل بألف مكيال والإنحياز الأعمى بلا هدى أو بصيرة من الأمر لفريق لمجرد الهوى 
لذلك سأبدأ مع نفسي من بداية الأمر وسأحيل أصدقائي الجهلة والمغيبين الأعزاء إلى المراجع وليقرأوا أو لا يقرأوا أو ليذهبوا إلى الجحيم ويتابعوا قنوات العهر الإعلامي التي تتبول وتتبرز في عقولهم مع الجهلة أمثالهم ولكني سأوثق كلامي للمراجعة مع أي عاقل 

بداية لايمكن لفرد يعيش داخل مجتمع أن يكون فرد بلا هوية تاريخية وثقافية ولغوية تضمن له الإستقرار الإجتماعي في الانخراط داخل فئة ينتمي إليها تحمل في طياتها عناصر انتمائاته وجذوره ، هذه الهوية تتشكل وتتحدد داخل التركيب التاريخي والجغرافي (الذي قد يتمدد وينكمش ) والذي يتعارف البعض على مسمى (أمة) لتعريف المنتمين لهذا الكيان وقد يضم تعريف الامة عناصر متباينة بداخله داخل النسق الواحد فقد نجد تحت عنصر اللغة أكثر من لغة وأكثر من لهجة وتحت عنصر الديانة كذلك ولكن لابد من وجود سمة عامة غالبة يستقيم تحتها هذا النسق في تناغم بحيث تكون معبرة عنه فتجد مثلاً لغة غالبة أو ديانة غالبة تكون الصبغة الرئيسية للمجموع ... وفي حالتنا مثلاً فإن اللغة العربية هي الغالبة على النسق والإسلام هو الغالب على النسق داخل التكوين الديموغرافي العربي لو تكلمنا  عن الأمة العربية على سبيل المثال وبالنظر للوضع الجيوسياسي في المنطقة العربية خلال أغلب فتراتها ومصدر تكوين الهوية التاريخية والحضارية لها فلا شك أنه سيكون الديانة بحسب حتى المؤرخين الغير عرب ونحن هنا نختلف عن باقي الأمم التي اعتمد بعضها على هويات تتعلق بالجنس أو اللغة أو الجغرافيا أو التاريخ فنحن  نسيج مختلف تعلقت كينونته بالديانه على خلاف باقي الأمم ولا ينازع في ذلك حتى حمقى المثقفين 
(يمكن مراجعة مقدمة بن خلدون فيما يتعلق بالحضارة العربية من منظور اجتماعي وكذلك كتاب
 study of history للمؤرخ الانجليزي  Arnold Joseph toynbee
وهما من أشهر كتب الإجتماع على المستوي العربي والعالمي والتاريخ على المستوى

 العالمي على الترتيب




وفي حين أقام الغرب هويته الحضارية من خلال تجارب أمبيريقية تارة ومن خلال إفرازات النتاج العقلي المنقح تارة وحاول أن يقوم بعمليات التحديث على امتداد الفترات الزمنية سنجد (وهذا من المسلمات ) أن التجربة الغربية في استلهام الهوية من خلال الدين كانت منافية تماماً في النتائج والتطبيق للتجربة العربية لذلك فقد أدت إلى نتائج سلبية تماماً مما أدى إلى إعتبار معظم الفلاسفة الغرب وكتاب السوسيولوجي والأنثروبولوجي أن التجربة الدينية لاتختلف عن كونها نتاج إنساني من حيث إخضاعها للنقد والتجربة 

وبخاصة كتاب الأشكال الأساسية للحياة الدينية الذي يعتبر من أهم مراجع علم الاجتماع لدى الغرب Emile Durkhim أنظر 

مراحل الفكر السوسيولوجي وبدراسة سطحية للفكر الغربي ستجد أن الدين هو مجرد (خيار) لدىRaymond Aron وكذلك كتاب 

الفرد العادي يمكنه تقبله أو رده أو نقده أو رفضه بحسب رؤيته الخاصة والمتابع للسينيما العالمية على سبيل المثال سيجد أن تلك الفكرة أو التيمة يتم تسليط الضوء عليها كثيراً جداً لأنها جزء من الوجدان الثقافي الغربي وأكبر دليل على ذلك هو قيام الكثير من الكنائس الغربية على سبيل المثال بإقرار زواج المثليين في حين أن الكل يعرف أن هذا أمر لاتقره ديانات سماوية ولكن الأمر دائماً يتعلق بقدسية (الخيار) أكثر منه قدسية الإعتقاد 

ومن المسلم به كذلك أنه بعد السقوط الحضاري للأمم تقوم الأمم المنتصرة بمحاولات حثيثة لمحو الهوية الخاصة للأمم المنهزمه بمحاولات الإحلال اللغوي والثقافي للأمه المنتصرة حتى تذوب الأمة المهزومة رويداً رويداً في خصمها وتتحول من مقاوم لتابع (راجع التجربة الأمريكية في اليابان وكوريا الجنوبية من خلال دراسة لجامعة محترمة لمعرفة كيف تحولت اليابان من خصم عتيد للإمبريالية الأمريكية لمجرد تابع ذو اقتصاد قوى ويحسن استخدام التقنيات الحديثة وكيف أثر ذلك على الشخصية اليابانية الحديثة- راجع كذلك كتاب فوكوياما نهاية التاريخ وحاول الربط بين الاثنين )ومن ثم تتحول الإمبيريالية إلى ثقب أسود يبتلع الثقافات أو الهويات الخاصة بالأمم المهزومة لتذوب فيه فيسهل قيادتها (راجع مفهوم العولمة في الفكر الأمريكي )ومن ثم يتحول العالم إلى عالم الأقطاب الكبيرة 

ولعله من أصعب الامور على الإمبيريالية العالمية في أي من أشكالها على مر العصور كان تطويع الشعوب ذات الهوية العقدية كالأمة العربية لأنها هوية مقاومة للتغيير بشكل كبير لإتحادها التاريخي الجغرافي اللغوي الديني الذي قلما يصعب وجوده في رقعة بهذا الحجم  ومن ثم تمثل تهديد دائم وقائم باسترداد المخزون الحضاري من خلال استحضار روح الهوية المغيبة أو النائمة 

وبالرجوع لخريطة العالم التي تم رسمها بمعرفة الأمم المنتصرة في مجموع الحربين العالميتين الأخيرتين سنجد أن العالم العربي قد وقع تحت الاحتلال والتقسيم بل والنهب في كثير من الأوقات وبتطور الوقت وبمحاولات استرداد روح الاستقلال المترسخة لدى الشعوب المحتلة احتلالاً عسكرياً كرد فعل طبيعي أدركت الأمم المنتصرة وجوب إحداث تغيرات تتعلق بالهوية في فترات ما قبل الاستقلال الظاهري للشعوب تضمن إعفائها من تبعات وتكاليف الإحتلال العسكري وتضمن في نفس الوقت تبعية الأمم المهزومة تبعية كاملة في كل شيء ... فكان الأمر كما لايخفى على أحد بتغيير منظومة القيم داخل المجتمع من خلال المؤسسات التعليمية والمؤسسات السياسية وبث منظومة من القيم التي تضمن معادلة تتيح للمحتل القديم كامل مصالحة من خلال توجيه منظومة القيم الاجتماعية الداخلية عبر وسائل توجيه مدروسة كالإعلام بكافة أنواعه من سينيما ومسرح وصحف وقنوات وكذلك من خلال ضمان التبعية السياسية عبر 
حكام صوريين لإدارة المشروع بحيث يضمن استقلال شكلي على مستوى الأمم الأخرى 

هام جداً مراجعة الدرسات التي أجريت للتعرف على آثار الأفلام السينمائية القصر والأطفال حيث زاد الإقبال عليها بعد الحرب العالمية الأولى بشكل كبير وذلك لمعرفة ودراسة الآثار السلبية والإيجابية المترتبة على المشاهدة والتي تم بعد ذلك تطويرها واستخدامها في علم 
التسويق والتوجيه الإعلامي بشكل خطير 

الواقع في ضوء المقدمة 
في ضوء المقدمة المختصرة السابقة وبمحاولة فهم الواقع المصري تحديداً سنجد أن المشهد الفوضوي الحالي يتم التعاطي مع أبعاده بعيداً عن أي ثوابت وبلا أي اعتبارات وبدون أي محاولة لإعمال العقل في اتخاذ الموقف فالمحرك الأساسي للجميع وياللأسف للكثير من المتعلمين منهم هو المشاعر الفياضة التي يحركها الإعلام السابق تحديد دوره في المقدمة أو التجربة الشخصية مع فرد أو حكايات البعض أو الموجة الغالبة في المحيط العام الخاص للفرد أو رد فعل من منطلق الحكم على الواقع الحياتي بغض النظر عن الأسباب الأصلية له 

فعلى سبيل المثال سنجد أن هناك فريقاً يقاتل في محاولات مستميتة للتمسك بالهوية الخاصة سالفة الذكر والتي يقاتل الطرف الآخر لتغيرها وفقاً لمخزون ثقافي آخر (وأستشهد هنا بكلمات مشهورة للنخب الإعلامية يتم التصريح فيها علناً بأن أهم المكاسب التي يتم السعي لتحقيقها هو استبعاد المشروع الإسلامي الغامض بحسب تعبيرهم والتأكيد على فصل الدين عن الدولة كمبدأ علماني لايختلف عليه اثنان ) . وكذلك سنجد داخل نفس التيار من يقاتل من أجل الدين كأيقونة مقدسة يحاول الطرف الآخر تهميش دورها  في المراحل المرتقبة لوجود مشروع مواز بحلول تعارض حلول الدين في قضايا الوطن (وأستشهد هنا بتصريحات رموز الليبرالية المصرية التي تؤكد على وجوب وجود الزواج المدني على سبيل المثال كخيار متاح للفرد وهو ما يتعارض مع أسس التشريع الإسلامي بوضوح) ، وكذلك سنجد داخل نفس التيار من يقاتل من أجل قناعات شخصية تتعلق بفهم بعض الأمور ويرى أن الطرف الآخر له فكر معاد بهذا الصدد ، وهناك من يقاتل داخل نفس التيار فقط لانتمائه تحت نفس الإسم أو لمعاداة أشخاص بعينهم في الطرف الآخر 


 وبالنظر لأطراف اللعبة سنجد أولاً المؤسسة العسكرية وسوف استطرد قليلاً في التعريف بوضع المؤسسة العسكرية في الأنساق السياسية كمفهوم ثابت على مستوى الممارسات تقريباً، ففي الأنساق الديمقراطية يتم التعامل مع الجناح العسكري في حالة محاولة الاستفادة من قوته في الطغيان على الأجنحة الأخرى بمجموعة عوامل تضمن تحييد الآثار السلبية لهذا الإحتمال الخطر وذلك من خلال التوعية السياسية المكثفة جداً خاصة داخل المؤسسة العسكرية نفسها حول محددات الاستراتيجية العليا للدولة وأهمية خضوع الاستيراتيجية العسكرية لها وليس العكس مع التأكيد على اشتراك القيادة العسكرية في مناقشة الاستيراتيجية العليا للدولة لأن تقرير تلك التوعية هو الضمان الأكيد لتكوين رابط بين الإعداد العسكري والمدني في الصراعات والحروب التي تخوضها بلد ما في منطقتها وأن أشد الأشياء خطورة على أمة ما هو افتقادها لتلك الأنواع من التنسيق بحث تصبح أشكال المقاومة داخلية فيستحيل معها اقامة صلب نظام قادر على مواجهة الأعداء الطبيعين لانشغاله الدائم في سيطرة نصفه الأيمن على الأيسر أو العكس . ومن الناحية المؤسسية فإن حجم المؤسسة العسكرية له جانب اجتماعي وسياسي هام جداً يمكن استخدامه ايجابياً في حالة كون المؤسسة العسكرية ذات حجم كبير لأن هذا الحجم يجعل من المتعذر على أفراده التطلع إلى امتيازات اقتصادية خاصة لأنها ستتطلب سيطرة سياسية لحمايتها لذلك فتضخيم حجمها يجعل منها مؤسسة منفتحة على المجتمع ومتفاعلة معه ، وعلى الجانب الآخر فمدى احتواء المؤسسات الأخرى لبعضها والتحالف فيما بينها يجسد العقيدة النضالية للدولة التي تنضوى تحتها كل المؤسسات بما فيها العسكرية وبذلك تصبح تطلعات أي شخص تحت الإحتواء والمحاصرة الكاملة وبذلك يصبح هناك توازن بين المؤسسات من حيث القوة . أما في الأنظمة اليسارية عموماً والتي تعتمد الإستيلاء على السلطة من جانب طبقة محددة هو مصدر الحركة فتكون المؤسسة العسكرية لها صلاحيات أكبر ولكن من خلاف شكل الموظف العام بحيث لاتسمح تلك النظم باستيلاء طبقة أخرى على السلطة حيث أن العقيدة الإجتماعية لتلك الأنظمة تمنع ذلك وعلى أي طامع أن يواجه تلك العقيدة وهو من أصعب الأمور على المستوى العملي 
وفي حالة مصر (الفريدة والمتفردة من نوعها ) ولأن الفارق الزمني الحضاري بيننا وباقي الأمم لايزال متوقفاً عن مرحلة الإنهيار الحضاري الخاص بأمتنا والمتمثل في مراحل ما بعد سقوط الخلافة منذ الحرب العالمية الأولى حتى تاريخه فنجد أننا لانزال واقفين بجوار المؤسسة العسكرية المقدسة التي يعني المساس بها انهيار الدولة بحجة العدو المتربص على الحدود ومع ترسيخ معتقد أن أية محاولة للإصلاح داخل المؤسسة العسكرية تعني بالضرورة كسرها وإضعافها  ومن ثم تعريض مصير الأمة كلها للخطر فقد بات هذا المعتقد هو المحرك الرئيسي لتزكية تغول دور المؤسسة الكارثي في الحياة المدنية وإذا كان بعض القادة الغربيين قد صرح بأن قرار (الحرب) نفسه أخطر من أن يترك للمؤسسة العسكرية فإن ذلك الفكر غير معمول يه على الإطلاق داخل النسق المشوه الذي نتبعه سياسياً والذي هو مسخ لاينتمي إلى أي نسق بعينه فلا هو ليبرالي ولا يساري ولا حتى عسكري ، بل إن الأمر قد وصل ببعض القادة الغربيين أن صرح بهذا الشأن 
" الجنود هم مجرد حيوانات حمقاء يتم استخدامهم كبيادق لتنفيذ سياسات خارجية "هنري كيسنجر وزير خارجية أمريكا من 73-1978
راجع كتاب Kiss the boy goodbaye 
Author : Monika Jenson Stevenson & William Stevenson
والذي يتكلم عن دور القادة المدنيين في توجيه الجنود والزج بهم في جحيم الحروب بل وخيانتهم إذا تطلب الأمر لمصلحة ما لفهم الدور السياسي للمؤسسة العسكرية في الغرب ولفهم أعمق لدور المؤسسة العسكرية وأثره الكارثي في الحياة المصرية يرجى الرجوع لمذكرات عبداللطيف بغدادي (أوراق عبداللطيف بغدادي) ومذكرات محمد نجيب (كنت رئيساً للجمهورية ) لفهم آثار التحول من الحياة الملكية للحياة العسكرية على الأمة المصرية خلال ال60 عاماً الماضية 

وبالنظر للطرف الآخر للعبة سنجد الأطراف الخارجية وفي مقدمتهم الإمبريالية العالمية المتمثلة في الولايات المتحدة والغرب وتابعيهما من دول الاستعمارالمقنع الذين يتم تحريكهم من تحت الستار .. وهنا يكثر اللغط والفوضى (والعك والهبل والعبط) في شكل معجون عجيب لا أدرى كيف يمكن لصاحب عقل أن يتخيله فضلاً عن أن يؤمن به 
فمثلاً تجد لدى البعض قناعات معينة تتهم من يتصل بهذا الطرف هو خائن وعميل أمريكي صهيوني غربي لمجرد الإتصال أو لمجرد الإتصال والتنسيق أو للإتصال والتنسيق والتحالف بلا أدني تفرقة بين كل حالة وأخرى في حين أنه يعطي لنفسه الحق كاملاً في المستويات الثلاثة بلا أية ضوابط لأسباب ثقافية أو قناعات شخصية أو من خلال الإنفتاح على المجتمع الدولي أو المدني أو أي حجة أخرى 
ثم نجد من يتهم الأطراف التي تتمسك بالهوية الخاصة بأنهم يحصلون على أموال من تلك الدول لتدعيم موقفهم مع اتهامهم في نفس الوقت بأنهم إرهابيون ويدعمون الإرهاب الدولي ومع اتهامهم في نفس الوقت بالإتجار بالدين والتأسلم وفي الوقت ذاته بمحاولة اختطاف الدولة بعيداً عن المدنية والعودة بها إلى عصور الظلام (عصر الإسلام ) وعصر الحريم وعصر التخلف والإستبداد الشرقي 
راجع كتابات  Hegel على سبيل المثال في كتاب فلسفة الحق  عن الإستبداد الشرقي  لمعرفة النظرة التي ينظر بها النخبة إلى الحضارة الإسلامية والشرقية على وجه العموم وهي نظرة عامة في كتابات الفلاسفة الغربيين المعتمدين لدي النخب التغريبية التي تظهر 
في اعلامنا ليل نهار وتتغوط بهذه الأفكار المجتزئة في عقول العامة بأسلوب غير مباشر والمعروف للجميع ممن لهم بقايا عقل أن بلادنا لم تتحرر سوى شكلياً وأننا شئنا أم أبينا جزء من تركة الغرب وأمريكا التي ترعى مصالحها في المنطقة ولا تستئذن أي كيان في ذلك فهو بحكم قيادتها للعالم تملك آليات الإتصال بأي طرف وهي كما هو معروف لأنصاف المثقفين من أمثالي لاتملي على أي طرف أفعاله بشكل مباشر ولكنها .... تبدي قلقها ... وتعرب عن أسفها .... وتقترح .... وتحاول أن تجد خارطة طريق لــ .... ... وتريد أن تتوجه بمساعدات لدعم ..... في حال ..... 
وهذا إحقاقاً للحق من حقها ولا ألومها في ذلك فآليات اللعبة مكشوفة إلا عن المغيبين والحمقى والمغفلين والقانون لايحميهم وكما قال أحد القادة الذي لايحضرني اسمه حالياً "إنك لا تستطيع أن تتفاوض على أبعد من مدى دانة مدفعك " وإذا كان مدى المدفع الأمريكي يطال الجميع فمن حقها أن تتفاوض مع الجميع ولا عزاء للبلداء ولكن هناك فارق كبير بين من يمثل مشروع غربي مائة بالمائة وهذا لايحتاج لدعم غربي فعلياً فهو يحصل عليه بحكم التوجه الثقافي فعلياً ولا غبار على ذلك وبين من يمثل مشروع مواز ولا يحصل على الدعم (إلا الدعم التكتيكي حال وجوده بحكم الأمر الواقع المؤقت) ففي هذه الحالة يكون التفاوض والتنسيق 
ملحوظة : لكي أكون منصفاً هيهات أن يوجد في التيار الخاص بنا من يمكنه أن يفاوض وينسق بمستوى مكافىء وبتكتيك صحيح وللأسف من لديه جانب صحيح لديه عشرات الجوانب الخاطئة 
والمفارقة التي اتعجب من أن البعض يصدقها هو دعم الغرب وإسرائيل لأنظمة (إرهابية) لديها نوايا سيطره في المنطقة ومهددة (لجيرانها) على المدى الطويل وداعمة لكيانات تم تصنيفها بالفعل على أنها داعمة وراعية للإرهاب ... وهو شيء مثير للغثيان والقيء والإسهال في آن واحد أن يتم تداوله فضلاً عن تصديقه لكننا في عصر الخبال فلا ضير من ذلك على اية حال 

وأخيراً الطرف الثالث والأخير وهو النظام المباركي الذي يصفه البعض بالفلول والبائد لأنهم سذج ولديهم من البلاهة السياسية نصيب وافر فالنظام المباركي كان ولا يزال هو الحاكم ولم يتزحزح قيد أنملة من الحكم مع التضحية المريرة بالرأس العزيز ولكنه كالوحش الاسطوري اليوناني(الهيدرا) ينبت رأسين مكان كل رأس مقطوع وما كانت كل تلك الجعجعة التي أسمعها ولا أرى طحناً إلا تغيير صوري فقط لحين استعادة وترتيب الأوراق وقد كان ... ولأن الثورة هي حالة استمرارية وحلقة يجب ان تكون بدرجات حرارة مختلفة حتى لاتحرق نفسها ... ولأننا حديثي عهد (دائماً وأبداً) ولا نتعلم ولا نتعظ من غيرنا مهما جرى الحدث على مر السنوات فقد احتفظنا بدرجة حرارة الثورة المرتفعة حتى أكلت نفسها بفعل القصور الفكري الذاتي فلا أحد يستطيع منع أحد من ركوب قطار الثورة والإصطدام بأي كيان وهو ما كان ورجعنا للمعادلة الصفرية من جديد وياللعجب العجاب فقد انتظم الثوار مع قتلة الثوار مع من قامت الثورة ضدهم مع من وئدوا الثورة مراراً مع القتلة ورعاة القتلة في عقد فريد لاستعادة مصر من الفاشية الدينية التي كانت ستحرق البلد .وقد عادت مصر إلى أحضان الطبيعة بلا فاشية دينية وبلا شيوخ الفتنة وبلا علماء التفرقة بين قطبي الأمة وبلا تنغيص على الفرفشة وليالي الأنس في رمضان :)

وأخيراً لا أطلب من اي طرف مراجعة نفسه أو محاولة فهم الطرف الآخر فالحقيقة أننا تجاوزنا تلك المرحلة بوقت طويل فعلياً ولكن الكثير من أعزائي المغيبين طلبوا مني في 
الفترة الاخيرة مراجعة موقفي وعدم الإنحياز لفصيل إرهابي أحرق البلد وفشل في توحيد الصف ولم الشمل 
وأنا أطمئنهم بأن من عادتي اليومية مراجعة الموقف واختبار الحقائق والإطلاع على موقف الآخر من خلال قناعاته هو وليس من خلال موقفي الناقد أو من خلال منظَر كاره وقد تعلمنا ذلك من ديننا الذي لايقبل التقليد في الإيمان ولا يقبل بغير النظر في الأدلة ولا يعتمد إلا الوقوف على المسلمات ولا ينتقد إلا من خلال الفهم الأصيل لموقف المغاير والمخالف .... ثم يسأل الله بعد ذلك الهدى فالهدى هدي الله وأمرنا لنسلم لرب العالمين 

فإن كان في الكلام بعاليه دليل يستحق البحث أو مرجع يستحق القراءة أو فكرة تستحق الدراسة فالخيار لك أو اضرب بع عرض الحائط 

والسلام 


ملحوظة : هذه التدوينة استثنائية نظراً للأحداث الجارية وتظل الإحالة سارية 

الأربعاء، أبريل 10، 2013

إحالة

بمناسبة أن هذه التدوينة هي التدوينة المائة وابتهاجاً بتلك اللحظة الفريدة في تاريخ الأمم والشعوب ، قررنا التخلي عن منصب رئيس المدونة وتركها في حالها تتعافى مما لحق بها من أضرار مادية ومعنوية على مدى قرابة الخمسة أعوام أو يقل من العصف الفكري والأحداث الجسام 
مع الإحالة إلى تلك المدونة 


حيث مناقشة الكتب وما كان وما جرى  ، حيث أن الكتب غالباً  ما تكون عن الماضي وهو ما يوفر فرصة الهروب من بلاء الحاضر وهم المستقبل :)



هيا بنا خلف الزمان فقد نرى فيما مضى الشيء الجديد ( من مقدمة إحدى مسلسلات الكارتون في الثمانينات  عن الديناصورات) والله الموفق والمستعان 

الثلاثاء، مارس 05، 2013

هل عرفت سبب جهلك ؟

عندما نتعلم أولى خطواتنا في الحياة لانكف بعدها عن المشي وعندما نتذوق أولى مطعوماتنا لا نتوقف بعدها عن الأكل أما عندما نتلقى  أولى معلوماتنا فإننا لانكف عن استخدامها حتى نتعلم غيرها ولكننا نخطىء أحياناً فنظن بأننا قد اكتفينا من العلوم فتظهر معالم جهلنا جلية 
ولا تكف عن الظهور حتى ننخرط ثانية في دائرة التعلم 

 وكلما   ظهرت علينا علامات الصلف والعناد وحمى التأكد كلما غاصت أقدامنا في الجهل شيئاً فشيئاً 
والفارق بين المتعلم والجاهل ليس بمقدار ما يحمله من شهادات ولا درجات ولكن المتعلم هو من يعلم حدود مدن جهله فلا يتعداها فتبدو واضحة المعالم وكلما تعلم إتضحت معالم جهله أكثر 
أما الجاهل فهو من يتخطى حدود جهله فيغوص في غياهب الجهل مهما حمل من درجات علمية 
كلنا جاهل ... ولكن ليس كل منا يعرف حدود جهله 
اعرف سبب جهلك
***
الدين والسياسة والإقتصاد والإجتماع والأدب 
الخماسي أعلاه بحور من الأمواج المتلاطمة التي كلما لطمتك إحداها ألقتك على شاطىء الجهل مرة أخرى 

لأول مرة منذ زمن أحس بالجهل الحقيقي الشديييييييد
هل هي تبعات سن الأربعين ؟
أم حالة من إحباط الإقتراب من الحقائق
لا أدري

***
يسألني الكثيرين عن معالم ومحددات المشروع الإسلامي بوجه عام ... كيف سيدير الاتجاه الاسلامي الدولة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً

اختر إحدى الإجابات التالية 
ج1: عندما تذهب لشراء الكفته هل تقول للجزار أريد كفتة اسلامية؟مع أن هناك عشرات الأسباب التي قد تجعلها كفتة غير اسلامية:)

ج2: هذا يتوقف على من سيدير وفي أي اتجاه سيدير .. للعكس.. للأمام ... على جنب يا اسطى 

ج3:المشروع الاسلامي الغامض كما وصفه البوب جماله وحلاوته في غموضه وكما قال الكاتب الكبير هدهد أبو قردان في روايته الخالدة "طيور لاتبيض" كلما ازدت غموضاً كلما قالوا عليك واد فاهم وفريكيكو

ج4: المشروع الاسلامي تم تأجيله لأجل غير مسمى حتى الانتهاء من دراسة الجدوى باعتباره مشروع مكلف

ج5:المشروع هو مرادف لكلمة الميكروباص في مدينة الاسكندرية والظاهر ان الناس فهمت غلط فمش ذنبنا بقا احنا كان قصدنا حاجه تم اجتزاءها من النص 

ج6: كل ما سبق 

ج7: ولا حاجه مما سبق 

إن مكنتش تعرف يعني ايه مشروع اسلامي ...إدعي ربنا يكرمك وتعيش لما تشوفه  أو قول يا رب متخلنيش عقبه في طريقه ... هو جاي جاي ..قدر الله نافذ ولكنه يصطفى من عباده من يشاء

 "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.يوم لاينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنه ولهم سوء الدار"




ملحوظة : فاضلي بوست كمان وأكمل 100 بوست ... يا نهار بوستات ... كتييييير جداً   

الجمعة، ديسمبر 14، 2012

لماذا سأقول نعم للدستور



 بعد قراءة الدستور أزعم أن أهم من قراءته  يجب قراءة الوضع الراهن والوضع على الأرض فالدستور والتصويت عليه ليس بمعزل عن الواقع ... وبعيداً عن أقول المنحرفين من الطرفين الذين يزعمون أن من سيصوت بلا (آثم ) أو الذين يزعمون أن التصويت بنعم  خيانة لدم الشهداء ، وبعد القراءة الأولية للدستور وجدت نفسي أميل للتصويت بلا حيث أن تصوري لوضع الشريعة في الدستور مخالف لما هو موجود بالفعل وكذلك الوضع الخاص للعسكر في الدستور والمنصوص عليه في الدستور لايقارب حتى الوضع الآمن الذي نرجوه جميعاً لإبعاد العسكر عن ميدان السياسة .. وكذلك بعض النصوص الأخرى تحمل إمكانية لتفسيرات قد تتعارض مع صريح التشريع الإسلامي الذي يشكل قناعاتي الفكرية .. وبمحاولة تصور مايمكن أن يكون فيما بعد التصويت بلا  وجدت أن ما أريد له أن يتحقق في الدستور لن يتأتى إلا من خلال سيطرة الفصيل الإسلامي (الواعي) على لجنة الإعداد مثلاً والتي ستكون بالانتخاب وهو ما يبدو مستبعداً لانحسار المد الانتخابي للاتجاهات الإسلامية للأسباب التي سيأتي ذكرها وكذلك فتعديل المواد المتعلقة بالعسكر يحتاج لمواجهة مباشرة أو حنكة سياسية معينة يجب الإعتراف بعدم توافرها في الوقت الراهن مع عدم القدرة على فرض وضع دستوي على العسكر في الوقت الراهن وهذه هي النقطة الأولى ... النقطة الثانية تتعلق بوضع الفصيل المعادي للتيار الإسلامي والمتمثل في حزب (عبده مشتاق) وبقايا النظام السابق مع أصحاب القناعات التي تقدس العملية الديمقراطية أكثر من معتقداتها الشخصية والمتمثلة في بعض التيارات الثورية والتي تعادي أي مساس بمظاهر الديمقراطية حتى وإن كانت في صالح مطالب ثورية !! ويغذي تلك الإتجاهات على أرض الواقع الإعلام الفاسد المنحاز لأي تيار ضد المشروع الإسلامي وإن كان الشيطان نفسه مما يعكس وضعاً معقداً على الأرض فالتيار العام الذي كان يعتمد عليه اصحاب الرؤية الاسلامية يتراجع ولكن استعداده لقبول وضع مستقر حتى تحت قيادة اسلامية عالٍ .. والرهان على الحصول على وضع دستوري أفضل للشريعة و تحييد المؤسسة العسكرية شبه منعدم والدخول في صراعات طويلة يتطلب اعادة ترتيب أوراق .
 لذلك  فإننا يجب أن نعترف في نهاية الأمر أن الأداء الخاص بنا كتيار اسلامي وإن كان يبدوا ذا قوام واحد إلا أن الأداء السياسي والخطاب العام لدينا متدني للغاية ونفتقر فعلياً لكوادر لها قدرة على التوجيه والقيادة والإدارة والخطاب العام على كافة المستويات وهذه حقيقة يجب إلا نتغافل عنها حيث أنه يسهل جداً تشويه التيار كله في الوقت الحالي بالتركيز على بعض المنحرفين فكرياً وتسليط دائرة الضوء عليهم والإعلام يستغل ذلك أسوأ استغلال ممكن ، وقد رأيت بالفعل انقلاب بعض المحايدين في الماضي إلى أعداء صرحاء للفكرة الإسلامية ككل بدعوى الكذب والتجارة بالدين والانقضاض على السلطة كما يروج له الإعلام بالضبط ، بل وقد رأيت فريقاً آخر قد انحرف كلياً عن ثوابت الدين متأثراً بجراحه الإعلامية وضحالة تحصيله العلمي من العلوم الشرعية فأخذ يردد كلمات مثل "مصلحة مصر قبل مصلحة الإسلام" و "الفاشية الدينية" وكل هذه المصطلحات التي لم تكن تستخدم من قبل والتي غذاها للأسف تسليط الضوء على بعض اصحاب الأمزجة المنحرفة داخل التيار الاسلامي العاجز أصلاً عن التعبير عن نفسه بالشكل اللائق والمفتقر من الأساس لتسليط الضوء على من يستطيع مواجهة الزخم الإعلامي الحقير الذي يسعى لتشويه التيار ككل..  لذلك فقد قررت التصويت بنعم في محاولة لالتقاط الأنفاس والاستعداد لمعارك ضارية من موقع أكثر تحصيناً بفض حالة الزخم الاستعدائي (عند التيار العام ) والتي لن تنفض عند تيار النخبة العرجاء إلا بمواجهة حتمية صريحة ولن ينفعنا حينها إلا الله ثم الإستعداد لجولة لن تكون الأخيرة 

الأربعاء، نوفمبر 07، 2012

الواقع المصري الأمريكي



لعله  ليس  من العدل ان نعقد مقارنة بين الانتخابات المصرية والانتخابات الامريكية في هذا التوقيت الزماني بالذات والذي تتعثر فيه مصر في طريقها نحو الحرية والذي تذرح فيه الولايات المتحدة تحت سلسلة من المعضلات السياسية والإقتصادية لانبالغ إن قلنا بأنها تهدد وجودها بالكامل خلال الفترات القادمة 
وبإلقاء نظرة سريعة على الاوضاع في البلدين سنجد بأن الأوضاع في مصر تعكس صورة معقدة للغاية فقد وصلنا حتى الآن لوضع (ما بعد انتقالي) غريب تتجمد فيه اللحظة بين فصيل غير ثوري آلت إلية مقاليد الحكم بعد ثورة شعبية وفصائل أخرى يمكن حصرها في تيارات نخبوية وكل إليها مهمة مقاومة التوجه الشعبي العام نحو تطبيق منظومة إسلامية وتفعيلها من خلال استخدام الطاقة القصوى للإعلام الذي لايزال مضلالاً للأسف الشديد بالرغم من وجود سلطة ذات مرجعية اسلامية في الحكم ، وتنحصر مهمة ذلك التيار في تشويه التيار الحاكم قدر الإمكان وتنفير عامة الناس منه وشيطنته والعمل على إفشاله قدر المستطاع ، بينما يوجد بذات التيار بعض المخلصين الذين يريدون فعلياً الصالح العام ولكنهم اكتفوا بدور المشاهد والمتمني فقط للتيار الحاكم بالفشل دول العمل على ذلك ولكن ، بدون دعمه للنجاح، هذا بالإضافة لوجود التيار القديم المتمثل في بقايا نظام مبارك المسيطر فعلياً على جزء كبير من السلطة التنفيذية الحقيقة والتي لايمكن استبدالها بين ليلة وضحاها وهذا التيار لن يتورع عن فعل أي شيء مقابل استمراره في الحياة والاكتفاء بخسارة الرؤس فقط التي يعول على أنها قد تنمو بمعدل أكبر من ذي قبل أسوة بوحوش الأساطير الإغريقية ويعضد هذا التيار عدم وجود فصيل   ثوري في سدة الحكم بل فصيل إصلاحي يمكن ممارسة كل الاعيب السياسة عليه والعمل على التهامه سياسياً بهدوء وبمرور الوقت كما يؤكد التاريخي السياسي الطويل والممتد بين الفصيلين منذ عهد الملك فاروق حتى الآن ، اما الفصيل الثالث فهو شباب ثوري أو غير ثوري ينتمي لكل الفصائل السابق ذكرها يتميز بقلة الخبرة السياسية وعدم القدرة على قراءة الواقع وهضمه جيداً مع القدرة الشديدة على إبداء عكس ذلك باستخدام التقنيات الحديثة وبالإضافة لذلك فهو غير قادر للوصول لصيغة مناسبة للوصول لعامة الناس .
وبالحديث عن عامة الناس فستجد أن اكثرهم قد مل من كل ذلك ومل من الوجوه الكئيبة التي تطالعه كل ليلة في برامج العك الفكري اليومي ومل من المرحلة الانتقامية والانتقالية ومابعد انتقالية وتوصل لصيغة مناسبة تتلخص في جملة "يتحرقوا في بعض" والبعض من العامة قد تم استقطابه لأحد الفصائل السابقة والبعض يعتبر المسألة كلها لاطائل من ورائها وستنتهي بالوقت الذي "بينسي حزن وفرح ياما "، في هذا الخضم تأتي الانتخابات البرلمانية القادمة وفي هذا الخضم نبحث عن طائر الرخ في صورة شيء مبهم يسمى "توافق" على دستور البلاد وفي هذا الخضم أتت الانتخابات الرئاسية ..والبعض يردد سيبها لله هو اللي سترها في الأول وهو اللي هيسترها في الآخر .. ومع ايماني الكامل والعميق بتلك المقولة إلا إنني أرى أنها تتعارض مع السنن الكونية التي وضعها الله تبارك وتعالى في ناموس الكون وفي القوانين التي تحكم البشر .. فقد يسترها الله مرة وثانية وثالثة ولكنها إن أبت إلا بالفضيحة فهذا هو اختيارها ولاشك ولا تلومن إلا نفسك 
هذا هو ملحض الحال في مصر والذي يمكن تلخيصه في عبارة واحدة موجزة  قالها 
المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة الأخيرة وهي ""إييييييه؟؟؟
***
أما عن الانتخابات الأمريكية فسنجد بأن الأوضاع في الولايات المتحدة  تحتاج لدراسة تفصيلية للفهم فهذه الدولة  أو القارة المكونة من ولايات بعضها أكبر من كثير من الدول من حيث المساحة ومن حيث عدد السكان والتي تواجه أعاصير عاتية وتقوم بشن حملات  عسكرية خارج البلاد على أعداء الديمقراطية وتتحكم في اقتصاديات العالم وهي مدينة بما قيمته 14 تريليون دولار (14000000000000 ايوه اتناشر صفر) ومع هذا فهي لاتزال تتحكم باقتصاد العالم ولايزال شعبها ينعم بالرفاهية من خلال تأمينها ووضع يدها على مصادر الطاقة في العالم والتي تتركز في الدول العربية الشقيقة  وبمساعدة عباقرة الإقتصاد اليهود الذين يحركون اقتصاديات العالم من خلال الدولار الامريكي بعد قيامهم بخداع العالم وتحويله لاقتصاديات غير حقيقية واستحواذهم على الثروة الحقيقية المتمثلة في الذهب والمعادن النفيسة حقيقية القيمة وتوجيه العالم للنقود البلاستيكية والخدمات والدوران في عبودية الوظائف للحصول على مستوى معيشي متوسط مقابل الغاء العقل والانصياع للإعلام في لحظات الاسترخاء من عناء الدوران في السواقي ، وبإلقاء نظرة على النظام الانتخابي الامريكي سنجد أنه لايقوم على الانتخاب المباشر للأفراد كما هو الحال عندنا بل من خلال انتخاب  مجمع انتخابي هو الذي يقوم بانتخاب الرئيس وهو نظام قديم مر عليه قرابة المائتي عام ينتخب فيه الناس 538 مندون عن الولايات بحسب حجمها يزيد عدد مندوبيها بحيث لو صوت 3 من 5 مندوبين عن فلوريدا مثلاً لصالح اوباما تذهب أصوات فلوريدا كلها لاوباما وللنجاح يجب الحصول على 270 صوت للمندوبين وقد حدث من قبل أن فاز مرشحين بأغلبية أصوات الشعب الأمريكي ولكنهم هزموا لعدم حصولهم على أصوات المندوبين بهذا الشكل ، وهو نظام يشير الكثير من علامات الاستفهام عن مدى مناسبته لدولة بحجم الولايات المتحدة ومدى إمكانية التلاعب فيه خصوصاُ أن التصويت يكون الكترونياً وبعيداً عن هذا وذاك عن دور التكتلات السياسية والمصالح الاقتصادية في التأثير على المجمع الانتخابي الذي يحسم النتيجة ... وما هو دور العرب فيها باعتبارهم جزء من النسيج الآمريكي وما هو المانع من وجود لوبي عربي موازي للصهيوني يتم دعمه من أباطرة النفط والجاثمين على ثروة العالم من الطاقة الذين يساقون بأيدي أعدائهم كالماعز 
الجبلي والخروف البري
 اي أنه يمكنك  وانت مدين بمبلغ وهمي مواجهة الأعاصير والكوارث إذا كنت قادراً على (الإدارة) كلمة السر في النظام العالمي الجديد الذي يعتبر الإسلام هو خصمة الجديد بعد سقوط الشيوعية وبلا مواربة إلا تحت شعار (الإرهاب) فالاسلام كما نفهمه نحن هو الإرهاب الذي تعنيه الامبراطوريات الحاكمه الآن والإسلام كما تفهمه الإمبراطوريات الحاكمة هو ان تعيش في سلام مع نفسك وتسلم مقاديرك كلها للإدارة الحكيمة للعالم وترضى بالدور المناسب كحليف وإلا تنضم لمحور الشر الوهمي مع دول تستطيع لعب لعبة السياسة ببراعة وبأصولها كإيران وكوريا الشمالية وتظل عدواً وهمياً وحليفاً في السر أو تنضم لمحور الشر الحقيقي وتكون حليفاً معلناً وعدواً سرياً يتم مص دماؤه بلعبة ثلاثية الأبعاد لايرى هو فيها إلا بعداً واحداً
ومما سبق تتضح معالم الأمور فمن يجهل التاريخ لايمكن أن يكون جزءاً من المستقبل بل يمكن أن يكون ترساً في عجلة الحاضر وفقط ، كما انك لاتستطيع أن تتفاوض على أبعد  مما تصل إليه دانة مدفعك فماذا إن لم تكن تمتلك مدفعًا من الأساس ، ومن يجهل اسس لعبة السياسة في الوضع الحالي للعالم فهو غر ساذج لا يعرف الثمن الذي دفعه العالم خلال الحروب لإفراز القوى التي تحكم وكم من الوقت تكبد حتى ترث القوى الجديدة القوى المنهارة وكم الوقت تكبدت الامبراطورية الحديثة حتى ترث المملكة التي لا تغيب عنها الشمس وكم من الوقت والعلم والدماء تكبدها من يدير تلك الإمبراطورية ، فالأمر ليس بالبساطة التي نعتقدها فهناك ملاحم وحروب يمر عليها البشر للحصول على الحرية الحقيقة من خلال  الحكم ... وأي حكم تريده لنفسك ؟
أي قرار ستقرره في الانتخابات القادمة وبعد القادمة؟ 
بمن ستأتي ليمثلك في هذا الخضم؟
ومن سيحكم؟

"  الخلاصة أن         " من يعلم يحكم 

والله من ورائهم محيط