الثلاثاء، يوليو 21، 2009

استنساخ الفساد





في الفترة الأخيرة لاحظت بشكل لافت تراكم القمامة في الشوارع سواء في الأحياء الراقية أو الشعبية على السواء ... وبسؤال البعض تبين أن "الزبال" قد انحسر دوره التاريخي في حياة الشعب المصري في الفترة الأخيرة بعد القرارات الحكيمة للحكومة "الرشيدة" التي قررت حرصاً على نظافة الشوارع وتجميل الأماكن ومنع انتشار الأوبئة وزيادة أعداد الحيوانات الضالة كالقطط والكلاب والفئران والفيل أبو زلومه ... قررت أن تجمع "فلوس" الزبالة بنفسها ولنفسها وأن تكل الأمر لشركة "زبالة " بمبلغ زهيد "آخر" بالإضافة للمبالغ المحصلة من الناس ... وأهو كله بثوابه .. "يمكن الناس تنضف " وبما أن كل الأمور قد تحولت لتجارة فقد انتشر "الزبالين" المتخصصين في المناطق .... فهذا تخصص "كارتون وورق" وهذا تخصص "زجاج وبلور" وهذا تخصص " لبيسة قلم جاف" وأصبحت الشوارع تعج بالزبالة والزبالين في آن واحد ... وبرغم حكم المحكمة بعدم شرعية تحصيل القمامة "اجبارياً" مع الكهرباء أكثر من مرة إلا إن الحكومة اعتمدت على أن "الناس طيبة وبتنسى" وأقرت الأمر الواقع وسكت الناس واستمتعوا بالزبالة .
كانت الحكومة منذ فترة قد قررت استثمار أموال التأمينات والمعاشات للناس "وأهو كله بثوابه برضو" وبالفعل وضعت يدها على تلك الأموال التي صارت "مجهولة" وكعادة الحكومة الصريحة في انحيازها للفقراء ومحدودي الدخل ستترك "الأجيال" القادمة تحل هذه المشكلة لثقتها التامة في حكمة الأجيال القادمة .
صفحة جديدة فتحتها الحكومة مع المواطنين في حسابات الضرائب نتج عنها زيادة متحصلات الضرائب في الفترة السابقة عشرات المليارات تم توظيفها كأحسن مايكون في خدمة الشعب "اللي بياكل وينكر"
لحماية المنتج المحلي المتميز جداً تقوم الحكومة بفرض ضرائب وجمارك باهظة على مستوردي السيارات تصل أحياناً ل 300% من السعر الأصلي للسيارة لايتحمل منها التجار أي شيء "ونعم الحماية" فيتم معاقبة الشعب كلة لحماية "الصناعة "المحلية ... وفي الوقت الذي تنهار فيه صناعة السيارات في العالم مازال السوق المصري يقف "بكل اقتدار " في مواجهة الأزمة العالمية التي صرح المسؤلين في بلادنا المحروسه بأنها لن ثؤثر على السوق المصري ولا السياحة المصرية ولا الإقتصاد المصري في الفترة المقبلة ولكن قد يكون لها آثار شديدة "جداً" في الفترة المقبلة "برضو" لأن هذه المسائل في علم الغيب واحنا مؤمنين والكلام في الحاجات دي حرام .
انظر لكل المؤسسات الحكومية أو الخاصة أو حتى محلات الكشري والبقالة وأكشاك السجائر .... سوف يطل الفساد برأسه القبيح من كل زاوية .... فساد تم استنساخه من دائرة أعلى حتى وصل للقاع .... فساد قام بخلق بيئة طاردة لأي عنصر اصلاحي وجاذبة لكل عناصر الإفساد بكل أنواعها .... رشوة .... محسوبيات ..... ربا ..... أنانية ..... نزعات فردية متوحشة لا ترحم .... انعدام ضمير .... انعدام الذوق والنظافة واللياقة حتى صارت كلمات لاترد في القاموس .....من أين يأتي الفساد "وكلنا كويسين " ..... لابد أن هناك "ناس وحشين" أقروا الفساد وجبنوا عن مواجهته بكل أشكاله حتى صاروا جزءاً لا يتجزء منه ولو أنكروه بألسنتهم ..... هؤلاء "الناس الوحشين" قد حكم عليهم بالإعدام جوعاً وجهلاً وبطشاً وحسرة وثلوثاً ...... حكم عليهم أن يحيوا بلا كرامة ..... "الناس الوحشين" لا ترى منهم أي شحص ..فكلنا "والحمد لله " زي الفل .... عندما أجلس مع أي شخص تتحول الجلسة إلى محاضرة في الأخلاق الحميدة ... وأيام زمان .... وأيام الخير والعز .... والأحوال السيئة الحالية وكيفية التغلب عليها .... كلنا طبيب يصف الداء والدواء .... أقوم لأبحث عن المرضى وسط الآخرين فلا أجد إلا القليل من المرضى ..... ثم أتسائل هل أنا من الناس "الوحشين" ؟؟؟؟؟
لا تتعجل الإجابة ..... الإجابة صعبة جداً .... أكثر مما تتخيل .

الاثنين، يوليو 06، 2009

فاصل .... ونواصل

سيداتي آنساتي ...سادتي ...... أهلاً بكم (جمعاء) مجدداً من جديد في مصر .... في ظل القيادة الحكيمة (بتاعة الحقن) والرشيدة (بتاعة بكار) والخفيفة (يتاعة الاوتوبيسات) والقديمة (بتاعة المش) .... وما أحلي الرجوع إلى الوطن ... لا سيما وإن كان الوطن بكل هذا القر من (الحلاوة) ...... بعد فاصل قصير بسبب السفر نعود اليكم في ثوبنا (يعني هدومنا يعني) القصير ... وحالنا العسير ..... وشأننا المرير
ونحب أن نعرفكم أننا قد قمنا بالدعاء لكل من سألنا الدعاء بما طلب ومن لم يطلب دعينا له بالقائمة العامة (راجع ردود البوست السابق واللاحق) .... لكن اللي حازز في نفسي ان في دعوه عامه خاصة بهذا البلد لا تستجاب أبداً وهي أن يخلصنا الله تعالى من كل (بوز إخص) .... وكأننا معاقبين أو ما شابه :)

.... بالنسبة للمأمورية فكانت ميسرة والحمد لله ..... وبالنسبة للعمرة فتم التنفيذ وهناك بعض الملاحظات السريعة منها :

- كما قال الأخ سعد زغلول (مفيش فايزه) فعلاً ..... لن تقوم قائمة لنا بهذا الشكل ...... في ملتقي ديني .... في البلد الحرام .... في شهر حرام .... في أقدس البقع على الأرض ...يجب أن يشعر الإنسان ويحاول تغيير سلوكه على الأقل مؤقتاً .... ولكن هناك تري التباغض والتحزب والتشيع والأنانية في أعتى صورها سواء في التدافع (المقصود وغير المقصود) بشكل قد يفقد الحليم صبره .... أو بالتكالب على المواقع المقدسة التي يرجى عندها الإجابة (كالحجر الأسود والروضة والملتزم والحجر) بشكل بشع من الأنانية والفردية المقيتة وبشكل عااااام بدون أي استثناء....

- زيادة حده النزعات (الفرقية) كالتشيع وغلاة التصوف وغيرهم ووضوح تواجدهم بشكل كبير يوحي بتغير الخريطة الاسلامية في الأعوام القادمة وهو أمر متوقع منذ زمن

- مازلنا نحمل نفس الأفكار البالية ولا نريد التعامل مع الإسلام كديانة عالمية خاتمة للبشر بكل توجهاتهم وثقافاتهم ونصر على حصر الاسلام واجتزائه في ثقافات القبيلة والمجتمعات المغلقة المنغلقة فكرياً وفقهياً .... ولكن هناك إرهاصات كثيرة ومؤثرة توحي بالتحول نحو النقيض (الانحلال الكامل ) تلوح في الأفق (وربنا يستر)

كان هذا فاصل وتقرير بسيط عن الفترة السابقة ................. وسنعود بعد (قليل أو كثير ان شاء الله ) لمواصلة العملية التدوينية البحتة

الاثنين، يونيو 15، 2009

صراع الحضارات .... وكلام في السياسة




منذ أقل من 300 سنة وقبل طفرة التصوير الفوتوغرافي ثم السينما والتليفزيون كانت الإنسانية تسير في اتجاه حضاري مختلف ... اتجاه حضاري (سمعي) أي أن كل الفنون والآداب والنتاج الحضاري الإنساني كانت تتعلق بحاسة (السمع) فالشعر كان يلقى في محافل كبيرة للمريدين ... والأخبار كانت تتناقلها البلدان بالسمع ..أخبار الحروب والفتوحات والصراعات ...الخ .
حتى هذه المرحلة كانت الريادة والصدارة في الحقبة الإنسانية الأخيرة للمسلمين (لا أقول العرب بل المسلمين) ذلك لأن من حمل لواء الحضارة للعالم كان المسلمين بغض النظر عن كونهم عرب أم عجم بل نستطيع أن نقول أن النتاج العربي أقل من حيث الكم وإن كان أعمق من حيث التأثير .... خلال هذه الحقبة كان القدوة (حقيقي) والمثل (حقيقي) وذلك لأن النقل (السماعي ) لا يمكن أن ينقل غير الحقيقة كما هو معروف علمياً

فالتواتر هو نقل جمع عن جمع فيستحيل اتفاقهم على الكذب
أي أن الحدث إذا نقله جمع (لجمع) عن جمع من الناس (بنفس تفاصيله) فالعلم يقضي بصحة الخبر لإستحالة اتفاق (الجموع ) على كذبة واحدة (بالمشاهدة) حيث لايوجد حدث تاريخي مكذوب بجمع عن جمع (هكذا وصل إلينا القرآن والسنة والعلوم )



فإذا قفزنا بالزمن إلى عصرنا الحالي وجدنا كل أوجه الحضارة (بصرية) ... الإعلام ... الآداب ... الفنون .... كلها تركز على البعد البصري للإنسان وبذلك سهل جداً التلاعب بها و(توجيهها) فمن يملك نقل (الصور) هو من يصنع الحدث ويوجه الحضارة ويملك المصداقية .



سوبرمان ... باتمان ... سبيدر مان ..... البطل (الخرافي) هو البديل للبطل (الحقيقي) ...خالد بن الوليد ...عمرو بن العاص ...محمد الفاتح .... لذلك كان على الرمز الحقيقي أن ينزوي (أو هكذا أريد له ) ليظهر البطل الآخر ... والقدوة الأخرى ... والحضارة الجديدة ... أو الخرافة الأخيرة التي توحي لك أن (آمريكا ) دولة لاتقهر وأنها تملك من العلوم ما تسيطر به على الكون ... وأنها تنقذ العالم كل يوم 10 مرات (في الأفلام) وتلح عليك بالفكرة لتظل كما أنت (مهزوم).


هل تستطيع أن تكذب عينيك ؟؟؟؟ لا يمكنك ..... لكنك تستطيع أن تكذب أذنك (وإن كانت أصدق)


سنوات طويلة .... كان على (المنتصر) فيها أن يمحو هوية (المهزوم) وأن يخلق له البديل الذي يتعلق به ويملء به حواسه كلها ....

__________________________

* أحداث 11 سبتمبر يراها العالم كما أراد ناقلوها
- يخرج علماء من نفس بلادهم باستحالة هدم البرجين بهذا الشكل بهذه الطريقة
- آخر استطلاع للرأي بجامعة كولومبيا الأمريكية يفيد بأن 60% من أفراد العينة يعتقدون أن الحكومة الأمريكية وراء الأحداث أو متورطة فيها
- يظهر تقارير لشهود عيان في ساعة حدوث الحادث يفيدوا بأنهم لم يروا طائرات في ذلك الوقت
- يغزو جورج بوش بلدين اسلاميين بحجة محاربة الإرهاب
- القضاء الأمريكي لايملك أي أدلة تدين المشتبه فيهم في أحداث 11 سبتمبر
- يخرج علينا من بلادنا من ينعق بمحاربة الإرهاب ويدين الأحداث .... ويتبنى القضية أكثر من الأمريكين
- تضيع الحقائق في تيه التضليل الإعلامي والمقاصد السياسية والبحث عن الحقيقة
- يسدل الستار والمتضرر الوحيد هو (المهزوم)
__________________________________

* تتعالى تصريحات الغرب ضد المسلمين ...
- فتارة يصرح بوش بعودة الحروب الصليبة
- وتارة يصفهم بيرلسكوني بالهمجية والتخلف
- وتارة يصفهم (البابا) الجديد بالبربرية والتوحش
- تضيع التصريحات بين ادعاء أخطاء الترجمة و اتهام آخر بعدم فهم التصريحات على حقيقتها ... والتصريح بالنقل عن مصادر (أخرى)
- رد الفعل الوحيد لمن (يرى) هزيمته على كل الأصعدة هو (الاستياء)

__________________________________

*يحضر الرئيس الجديد لأمريكا إلى مصر ليلقي خطاباً (تاريخياً)
- يؤكد على أن علاقات بلاده بإسرائيل بلا حدود
- لا يعطي أي وعد بأي شيء جديد
- يستعمل آيات من الكتب السماوية
- يتكلم عن صفحة جديدة
- نؤكد للمرة ال(بليون) بأننا بهائم لاتفهم شيء عن السياسة ولا تفهم حتى مجرد الخطاب الموجه لها ونتكلم عن (بداية جديدة لمرحلة جديدة من الخزي السياسي) ... حتى أحقر الشعوب وأكثرها بدائية (ووثنية) تعرف مصالحها ... حتى البهائم تفهم الاساءة ...بينما نحن نصر على (بداية جديدة) مع (المثقف الأسمر)

__________________________

في الماضي دارت معارك رهيبة ..... في الشام .... في الأندلس .... في عمق أوروبا ..... في كل مكان .... نتج عنها وجود شعوب في أماكن جغرافية ..... ولكن بعد أن استدارت يد الحضارة في يد (الآخر) نسيت الشعوب ماضيها ولم تعد (تبصر) إلا مواطيء أقدامها .


هل تحسب الغرب نسي الأندلس ؟؟؟..... هل تحسب الغرب نسي القسطنطينية ؟؟؟ .... هل تحسب الغرب سينسى بيت المقدس ؟؟؟
فقط نحن نسينا ..... هل تعلم المعارك التي دارت على أرضك كي تأتي وتعيش ... وتلعن (عصور الظلام) .... هل تعلم الدماء التي سالت حتى تأمن في بيتك وتلهو مع أطفالك .

أقل ما يجب عليك أن تعلم من أنت .... إقرأ تاريخك .....

البداية والنهاية ....فتوح البلدان ... تاريخ دمشق .... تاريخ الطبري

لا وقت لديك ؟؟؟؟

اسمع

اسمع ... الدكتور راغب السرجاني
http://www.islamstory.com/multimedia.php?cat_id=33


الدكتور جمال عبد الهادي
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=2065


إفعل أي شيء حتى تعلم من أنت ..... فهم لم ينسوا أنفسهم .... ولن ينسوا ما كان

_______________________
_______________________

ملحوظة : أنا مسافر كمان 3 أيام السعودية مأمورية ولن أكون متواجد حتى بدايات الشهر القادم وبعون الله هاعمل عمرة (مش ممكن أكون هناك ومااعملش :) .... اللي عاوزني أدعيله يقول في التعليق ويقول عاوزني أدعيله بإيه ويقول اسمه لأني مش هاقعد أقول بوسبوس وتوتوس ونونوش في الحرم ...ماشي :)

إلى اللقاء بإذن الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :)

الثلاثاء، يونيو 02، 2009

لو لم أكن ....... لوددت












* لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون اسكندرانياً .... ليس لأنني أحب الطبيعة البكر ... ليس لأنني أعشق البحر والتهام الأسماك.... ولكن حتى إذا رأيت ما لايعجبني بمصر ... أشرب من البحر



* لو لم أكن انساناً لوددت أن أكون عصفوراً ..... ليس لأنني أعشق الحرية .... ولا لأنني أحب السفر .... ولكن لأقضي حاجتي على رؤس (البعض) دون أن أتعرض للتعذيب والتنكيل









* لو لم أكن موظفاً لوددت أن أكون "نصّاباً" ..... ليس لأنني أهوى جمع الأموال .... ولا لأنني أحلم بالثراء السريع .... ولكن لوجود مقر للحزب الوطني بجوار المنزل وطالما أردت أن أعمل بجوار المنزل







* لو لم أكن مقهوراً لوددت أن أكون زعيماً ..... ليس لأنني أحب السطوة والجاه ..... ولا لأنني أريد أن أتحكم بمصائر الشعوب .... ولكن (لأستقيل) فأدخل التاريخ بوصفي الزعيم الوحيد الذي ترك الزعامة وهو (على قيد الحياة)






* لو لم أكن قد بلغت من العمر أرذله لوددت أن أكون طفلاً رضيعاً .... ليس لأنني قد تعبت من صراعات الحياة القاتلة ..... ولا لأنني أريد أن أرتاح من كافة المسؤليات التي تثقل كاهل الرجال .... ولكن لأنني (مكسل ) أدخل الحمام كل شوية وأحسد الرضع على (البامبرز)





* لو لم أكن متزوجاً (مرة واحدة) لوددت أن أكون متزوجاً (أربعة مرات) .... ليس لأنني أريد أن أجن .... ولا لأنني أعيش في زمن آخر ... ولكن لأثبت لكل المتشائمين الذين يسبون الزواج أنه تجربة فريدة وجميلة وجديرة بالتجربة أكثر من مرة وأثبت كذلك للأوغاد الذين يهاجمون المرأة أنها أكثر الكائنات القابلة للتعايش







* لو لم أكن قد فقدت القدرة على الدهشة منذ زمن بعيد لوددت أنني مازلت أستطيع الدهشة .... ليس لأنني أفتقد هذا الاحساس الجميل .... ولا لأنني أفتقد الاحساس الحلو بالمفاجئة ..... ولكن لأن التعبير الوحيد اللائق بعد قراءة الصحف القومية هو الغثيان والرغبة في القيء ومزيج من القرف والدهشة من كم النفاق والتضليل اليومي والذي لاتملك حياله إلا الامتعاض والدهشة عن كيف يستطيع قلم أن يكتب بكل هذه القدرة على النفاق والقرف








* لو لم أكن مفلساً لوددت أن يكون لي خمسمائة ألف بليون دولار استرليني ..... ليس لأنني "أبو الأطماع "في قصص الأطفال .... ولا لأنني أريد أن أعيش حياة البذخ .... ولكن لأن ما أريد انجازه ومساندته من قضايا لا يكفيه عدد معقول ولا عملة موجودة من المال .









* لو لم أكن ولدت في هذا العصر لوددت لو كنت في العصر الحجري ...... ليس لأنني أمقت المدنية الحديثة بكل أشكالها وألوانها .... وليس لأنني أرى الحضارة الحديثة تسير بالإنسان نحو الهاوية ..... ولكن لأن ذلك العصر لم يكن فيه "شغل" ولا "مدرسة" ولا "مهر وشبكة"








* لو لم أكن عاقلاً لوددت أن أكون "مهبولاً " ليس لأنني أريد أن أتخلى عن مسؤلياتي ..... ولا لأنني تعبت من التكاليف .... ولكن لأصدق وعود المسؤلين بأن غداً أفضل من اليوم وأننا نعيش أزهى عصور الديمقراطية وأن ما هو موجود أفضل المتاح وأنهم سوف "يوردوا على جنة"






الجمعة، مايو 29، 2009

خطباء على الساحة + تعليق + اقتراح

* استعراض التعليقات والآراء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البوست اللي فات تنوعت الملاحظات حوله .... فالبعض متفق على المجمل والخطوط العريضة والمنهجية زي الأستاذ "فركشاوي ناوي" و "آيوشة" و"حسام".... وكمان د/ ياسر عمر متفق ولكنه تسائل بما معناه لماذا يحتكر الأزهيون الفتوى ؟؟ وهل لو كان هناك عالم بحجم أبوداوود مخالفهم في مسألة عليها شبه اتفاق كانوا سيشنعون عليه كما يفعلون مع الآخرين ؟؟؟؟ طبعاً لايقول عاقل بأن العلم أو الفقه أو الفتوى حكراً على الأزهر فضلاً عن إن ذلك لايمكن عملياً .... رفض البعض لفظ "مفكر اسلامي" من أساسه على اعتبارات كثيرة معظمها صحيح فمثلاً سارة يعقوب ترفض المسمى وكذلك أ/ مسدس صغير يرى أن اللغط المنتشر بسبب من يهرفون بما لايعرفون ووسائل الإعلام مسؤلة عن هذا الشطط ...وكذلك باشمهندس /أحمد أبو العلا أثار نقطة خطيرة جداً جداً وهي أن الإعلام يقوم بإضفاء شرعية وقبول على من يتحدث للعامة على اعتبار أنه لو لم يكن (عالماً) لما جاءوا به أصلاً .... وهي نقطة خطيرة حيث أن العامة تقلد والإعلام مصدرها الوحيد..... وكذلك د/ ستيته رفضت "مسمى المفكر الإسلامي " على اعتبار أن المهتمين بقضايا الشرع لهم فكر ومفهوم إسلامي أصلاً وإلا لما اهتموا بالمقاصد الشرعية أصلاً .... ثم أثارت بعض التساؤلات عن مدى صلاحية " أي منتسب للأزهر" للفتوى والكلام في أمر العامة بغض النظر عن تخصصه الدقيق ؟؟؟؟ وكذلك من يحدد المستحق لمسمى المفكر ؟ هل هو الإعلام فقط ؟ وهل كل من أثار قضايا خلافية وجدلية يستحق لقب مفكر ؟؟؟ ولماذا أصبح الدين كلاءاً مباحاً ومرتعاً للجميع بغض النظر عن التحقيق في الأدلة والإلمام بعلوم الشرع حتى لمن لا يعلم أبجديات الشريعة؟؟؟ ثم تخلص في النهاية لأن المسؤل الأكبر هو الجهاز الإعلامي وكذلك الجهل وتوسيد الأمر لغير أهله هو منبع كل اللغط والشطط .... وتتفق مع نفس المنهجية أ/ "ملكة بحجابي" و"منوش" التي أضافت أن البعض (وهي منهم) إن احتاجت لفتوى فلا تدري لمن ستلجأ !!!! وأفقدها الإعلام الموجه الرغبة في سماع هؤلاء أصلاً .... أما أ/ ابن رشد متفق في نقطة أن العالم يجب أن يبحث عنه وأن يطلبه من يريد العلم وأن العالم تظهر عليه علامات الإخلاص ويضع الله له القبول في الأرض ... وأن أي شخص مهما كان منصبة تظهر عليه إمارات "الريبة" ويحيك كلامه في الصدر :)... أما أ/ مجرد مدونة فيختلف معي في أن كل من ظهر على الشاشات وتناول موضوع "رضاع الكبير" على سبيل المثال لم يطرحه بالسهولة التى أوردها العلماء الأوائل ... لكنه للأسف لم يذكر من من العلماء قد فصلها بهذا الشكل ؟؟؟ .... ويتفق على أن المفكرين كثيراً ما يساهمون في الشطط واللغط الموجود بالخوض في المسائل الشرعية...... أما أ/ الأزهري فيرى أن الإعلام قد وضع هالات مقدسة حول المتكلمين في الدين والبعض تغيرت مفاهيمه بحيث أن المتشدد هو الأقرب للصواب ...... ويضيف أ/ ابن مصر تهمة أخرى للإعلام بخلاف التضليل وهو المتاجرة بعقول البسطاء والبحث عن الربح .... وتضيف أ/ شمس النهار إضافة رائعة وهي أنه لايوجد "فقه التحدث للعامة" لدى المتكلمين حيث لا يراعوا من المسائل ما يصلح للكلام العام وما يصلح لطلبة العلم والتخصص الدقيق ... وما يتبع ذلك من جرأة على الفتوى !!! ... أما أ/ نور نترفض مسمى المفكر الإسلامي أيضاً وتضيف أن البعض يمتلك من موهبة الكلام ما يقنع البسطاء ويلبس عليهم حقائق الأمور وترى أن المخرج هو الإلمام بمقتضيات الفهم الصحيح لتمييز الغث من الثمين .... وكذلك أ/ القلم السكندري يرى أن المقصود هو الفرقعة الإعلامية لإلهاء الناس عن القضايا الأخطر (وجهة نظر جديرة البحث:) .... أما أ / سارة أحمد فرأيها أن البعد عن كل هذا اللغط هو الأسلم والإكتفاء بالكتب ومحاولة الإجتهاد هو الأسلم ... أما أ/ بدراوي فكان قد طرح مسألة خلافية شهيرة عن النقاب وهل هو فرض أو مستحب أو جائز أو مكروه أو حرام أو بدعة .... وقد أعلن رأيه بأن النقاب لا علاقة له بالإسلام .... ولكنه بعد الإطلاع على بعض الأدلة أفاد بأنه سيراجع رأيه ....ونحن نعتقد بأن طرح المسائل الخلافية له ميزان حساس لأن الوصول للحكم يستلزم "مبحث" خاص .
* توضيح
_____________
يمكن تلخيص الآراء في أن الإعلام يتحمل الوزر الأكبر في حالة الفوضى في الخطاب الديني ... بالإضافة لحالة الضحالة العلمية العامة في أمور الدين التي تساعد على اتساع دائرة الفوضى ....
ومما سبق يتضح أنه لابد من "التقييم " لكل ما نسمع تقييماً دقيقاً حتى لانكون ضحية للتضليل الإعلامي ولكن ما هي أدوات هذا التقييم
من وجهة نظري فإنه لابد الإلمام بأصول وأبجديات الشرع وقد اتفق كبار العلماء على مر العصور على مايلي :
* يجب على (المسلم) أن تكون له علاقة لا تنقطع بكتاب الله تعالى قبل أي شيء سواء بالقراءة أو الحفظ أو التفسير أو الإطلاع على علومه الأخرى
- اسأل نفسك بصدق ... كم تحفظ من القرآن ؟؟؟ وهل لك ورد يومي للقراءة ؟؟؟ ما هي علاقتك بالقرآن في الصلاة والتعامل مع الناس ؟؟؟
* يجب على المسلم أن يلم بأصول علم الحديث الشريف (ولو إجمالاً) حتى يميز الألفاظ المتعلقة بالأحكام .... فدرجات الحديث تتنوع بحسب الصحة والضعف إلى تصنيفات عديدة حددها العلماء وكل درجة لها أحكام تتعلق بعلم الحديث وكذلك في الاستدلال الفقهي .... فمثلاً إذا قيل أن الحديث صحيح على شرط البخاري ... هل تعلم ما هو شرط البخاري ؟ وهل تعلم ما يستتبع اللفظ من أحكام ؟ ..... ومثلاً لو قرأت في كتاب أن الحديث قد صرح فيه بالعنعنة .... فهل تدرك مقصد المنصنف من اللفظ وما سيبنى عليه من أحكام ؟؟؟
الموضوع بسيط جداً وشيق جداً جداً كأقصى ما تتخيل وفيه لذة لا يعرفها إلا من عايشها .... لكنك ستجد الشيطان واقفاً ببابك ومعه كل أسلحته من وهن .... وكسل .... وتسويف ويلقيها عليك دفعة واحدة .... لأنه يعلم أنك إن دخلت من هذا الباب فسوف تصعب مأموريته لأقصى درجة:)
* يجب على المسلم محاولة فهم أسس اللغة العربية لأنها وعاء القرآن ومفتاح فهم الأحكام وما ضل الضالون إلا لبعدهم عن الفهم الصحيح ..... وعندما تقرأ في كتاب ستشاهد بنفسك أن فهمك ستتغير زواياه بنسبة كبيرة جداً عن ذي قبل
* يجب على المسلم أن لايكتفي بالقراءة والإطلاع ولكن يجب أن يبذل جهد ووقت (ولو قليل) لطلب العلم وتتبع آثار العلماء ...... لا تبخل على نفسك بطريق النجاة ليس بالهين ... والزحزحة عن النار مطلب ليس باليسير ... فيجب أن تخصص ولو قدر بسيط لكن منتظم لطلب النجاة .... فهذه دماؤك التي تخاطر بها .
* أخيراً أختتم الموضوع بأهم عنصر وعليه يدور الأمر كله ..... كل يوم .... كل يوم ... اخلُ بنفسك وصحح نيتك لأن الشيطان سيفسدها (لامحالة) وإن غفلت عنه قد يذهب كل جهدك سدى ..... أطلب الهدى من الله بصدق ..... أدع الله بصدق أن يفهمك وييسر لك طريق الفهم .... فالعلم لدى جموع كثيرة جداً ... لكن الفهم عند أقل القليل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إقتراح
________
للسادة المدونين .... لاحظت أن أعداد المدونون تتزايد .... وأن الأحداث لدى كل منهم تتسارع بأشياء لا يمكن متابعتها للجميع .... فتارة نسمع عن حالة وفاة لأحدهم أو قريبه بالصدفة ... وتارة نعلم بأن أحدهم قد صدر له مؤلف جديد بالصدفة ... وأخرى نعلم بحملة يقودها أحدهم أو دعوة جديدة أو حالة انسانية بالصدفة ..
فخطر ببالي إنشاء موقع بقوم بالإشراف عليه متبرعين لديهم الوقت والجهد للإشراف والمتابعة لنشر كل ما يخص المدونين على المستوى (الجماعي) وسأقوم أنا بتصميم الأبواب الخاصة (على شكل المنتديات لأن لها تمبلت يمكن استخدامها بلا تكلفة) ولكن لن أقوم بالإشراف والمتابعة حيث أنني لا أضمن ظروفي لذلك فإما أن يتبرع أحد بذلك أو سنعين أحدكم بالإكراه
أرجو الإدلاء بالرأي حول هذا الإقتراح فقد عرضته على بعض من أعرفهم فقال البعض أن الفكرة مناسبة وستحقق وسيلة تواصل بين المدونين على المستوى الجماعي وتضمن تعريفهم بصورة أوضح لبعض وللخارج ... وقال البعض بأنها ستمثل (تضييع وقت أكثر والمدونين أساساً مش لاقيين وقت يدونوا :)
أرجو ابداء الرأي وابلاغ كل من يمكنه المشاركة حيث أنني لدي موقع يصلح لهذا الغرض (بالصدفة البحتة) ويمكن البدء إن كان هناك اتجاه نحو تفعيل هذه الفكرة ونناقش تفاصيلها سوياً .